|
|
| الصفحة الرئيسية » آخر الأخبار |
|
وقفية عبد الله الطريقي وجائزة عبد الله الطريقي والفائزون بها (08/05/2009)
|
|
وقفية عبد الله الطريقي
وجائزة عبد الله الطريقي والفائزون بها
لقد مثّل الشيخ عبد الله بن حمود الطريقي ظاهرة فريدة، في زمانه ومكانه. فقد تولى المسؤولية الأولى عن إدارة النفط من المملكة العربية السعودية منذ عام 1954 حين عين مدير لإدارة "شؤون الزيت والمعادن"، وهو أعلى منصب حكومي في هذا الحقل، حتى أنشئت وزارة مستقلة للبترول والمعادن، فكان أول وزير يتولى مسؤوليتها (1960-1962). وفي غمار تلك المرحلة التاريخية، على إثر ضرب الحركة الوطنية الإيرانية بقيادة مصدق، ونهوض الحركة القومية العربية بمساراتها العديدة منذ الخمسينيات، أسهم عبد الله الطريقي بقوة في تأسيس قواعد الفكر الوطني العربي في مجال النفط، باعتباره أصلاً من الأصول المنتجة للثورة العربية، وليس مجرد سلطة تجارية. وقد دفعت جهود الشيخ الطريقي باتجاه العمل على تصحيح العلاقات غير المتوازنة بين شركات النفط الغربية وبين الحكومات العربية، بما يمكن أن يعيد للوطن العربي كرامته وسيادته على موارده، إعمالاً للشعار التاريخي الذي رفعه "نفط العرب للعرب"، بكل ما ينطوي عليه من دلالات إذا وضع في سياق زمانه ومكانه.
وعلى الطريق نفسه، ساهم الطريقي في تأسيس "مؤتمر البترول العربي"، كما قام بالدور البارز والأهم في تأسيس منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) عام 1960.
وقد اضطر الشيخ عبد الله الطريقي إلى ترك منصبه الحكومي، ولكنه تابع نشاطه الجم بطريقة مستقلة في أماكن متعددة من الوطن العربي، حيث عمل مستشاراً في مجال هندسة واقتصاد النفط لفترة تقارب العشرين عاماً. وفي خلال هذه الفترة أصدر مجلة "النفط والغاز" التي انصرفت إلى التأكيد على الدور الاستراتيجي للنفط العربي.
إن تقدير الدور الوطني والقومي للشيخ عبد الله الطريقي، وبخاصة للأجيال الجديدة، هو الذي دفع بعض من يشغلهم مستقبل الأمة العربية، ويقدرون قيمة رجالها الكبار ومواقفهم الوطنية المشرقة، إلى إنشاء جائزة تحمل اسم عبد الله الطريقي.. ولتحقيق هذه الفكرة، تقرر إنشاء وقفية باسم "وقفية عبد الله الطريقي" تفي بأغراض هذه الجائزة، وما يتصل بالغاية من إنشائها في أية مجالات أخرى. وقد أعلن مركز دراسات الوحدة العربية عن إنشاء الوقفية في الذكرى الأولى لوفاة الشيخ عبد الله الطريقي في 7 أيلول/سبتمبر من عام 1999. وتبرع بقيمة هذه الوقفية مجموعة من المواطنين العرب آثروا تواضعاً ألا تذكر أسماؤهم علناً. وتبلغ القيمة المستهدفة للوقفية مليون دولار أمريكي، وقد تم جمع حوالى (600) ألف دولار حتى الآن، ويرحب مركز دراسات الوحدة العربية بأية تبرعات أخرى للوقفية لاستكمال المبلغ المستهدف. ومن أجل التنفيذ العملي لهذه الفكرة، أنيطت بمركز دراسات الوحدة العربية مهمة الإشراف على جمع الوقفية وإدارتها، وعلى منح الجائزة. وتطبيقاً لذلك تم وضع "النظام الأساسي" لجائزة عبد الله الطريقي، والذي تضمن (9) مواد تحدد بطريقة واضحة كل ما يتعلق بالجائزة، من حيث تعريفها، وقيمتها ومكوناتها، وتمويلها، ومسؤوليات مركز دراسات الوحدة العربية إزاءها، وتنظيم الجائزة والترشيح لنيْلها، وتحكيم الجائزة، واجتماعات لجنة التحكيم، وإعلان الجائزة وتقديمها.
وتمنح الجائزة مرة كل عامين لشخصية عربية، طبيعية أو اعتبارية، تتويجاً لعمل محدد ومواقف معينة في مجال التنمية العربية المستقلة عموماً، وتحرير الثروات الوطنية والنفطية بشكل خاص. وقيمة الجائزة 25 ألف دولار. ويتم منحها وفق آلية محددة للترشيح والتحكيم، رسم خطواتها بكل دقة، النظام الأساسي للجائزة، كما ذكرنا.
الفائزون بالجائزة
كان "مركز دراسات الوحدة العربية" قد أعلن عن بدء الترشيح لنيل "جائزة عبد الله الطريقي" اعتباراً من يوم 19 آذار/مارس 1999 ذكرى ميلاد الشيخ الطريقي، والذي تحدد موعداً لتقديم الجائزة في دوراتها المتتابعة.
ووفقاً لآلية الترشيح والتحكيم، حسب النظام الأساسي للجائزة، تقرر منح الجائزة في دورتها الأولى، إلى الأستاذ الدكتور يوسف صايغ، وتم تسليمها إليه في احتفال أقيم لهذا الغرض يوم 19/3/2000 في بيروت.
ونظراً لظروف مرّ بها مركز دراسات الوحدة، في سياق ظروف عربية عامة، فقد تم تأجيل الإعلان عن منح الجائزة، ثم فتح باب الترشيح للجائزة بتاريخ 19 آذار/مارس 2009/ واتبعت الخطوات المرسومة في آلية الترشيح والتحكيم، حتى أعلن اسم الفائز بالجائزة لدورتها الثانية، في اجتماع لجنة التحكيم بتاريخ 6/4/2009، وعقد مؤتمر صحفي لهذا الغرض في 12/5/2009. والفائز بالجائزة لهذه الدورة هو الأستاذ الدكتور محمد محمود الإمام.
وسيقام حفل تسليم الجائزة بمدينة القاهرة، ويعقد استثناءً لهذه الدورة في 7/9/2009، في ذكرى وفاة الشيخ الطريقي، مع اعتبار بيروت المقر الدائم لإدارة "جائزة عبد الله الطريقي".
وفيما يلي نبذة عن الفائزين بالجائزة.
1 – الدكتور يوسف صايغ
·تخرج الدكتور يوسف صايغ من الجامعة الأمريكية في بيروت، وحصل منها على درجة الماجستير في الاقتصاد، ثم حصل على درجة الدكتوراه من جامعة جون هوبكنز بالولايات المتحدة في الاقتصاد السياسي.
·عمل أستاذاً في الجامعة الأمريكية ببيروت، ثم رئيساً لقسم الاقتصاد، ومديراً لمعهد البحوث الاقتصادية بالجامعة، كما عمل أستاذاً زائراً بجامعات هارفارد وبرنستون وأكسفورد، وعمل مستشاراً للعديد من الهيئات الاقتصادية العربية ومؤسسات العمل العربي المشترك، والمنظمات المتخصصة للأمم المتحدة. فضلاً عن الخدمات الاستشارية لمنظمة التحرير الفلسطينية ولأجهزتها الاقتصادية. وقد تولى رئاسة الجمعية العربية للبحوث الاقتصادية (1992-1995).
·شارك د. صايغ في تأسيس "مركز دراسات الوحدة العربية"، وكان عضواً في مجلس أمنائه حتى وفاته قريباً من عامه التسعين (11/5/2004).
·نشر يوسف صايغ الكثير من الكتب والأبحاث باللغتين العربية والانكليزية، مع اهتمام خاص بالاقتصاد السياسي للتنمية والنفط، وكان دائم الاهتمام في كتاباته بالإنسان العربي وبالعدالة الاجتماعية، منذ كتابه الصادر عام 1961 بعنوان (الخبز مع الكرامة: المحتوى الاقتصادي الاجتماعي للمفهوم القومي العربي).. وأعّد ونشر في السبعينيات والثمانينيات بالانكليزية والعربية دراسته الموسوعية عن "التنمية الاقتصادية العربية". كما أصدر عام 1983 كتاب "سياسات النفط العربي في السبعينيات: فرصة ومسؤولية"، وأصدر في أوائل التسعينيات – بالعربية والإنكليزية: "التنمية العصية: من التبعية إلى الاعتماد على النفس في الوطن العربي".
·لقد استمر يوسف صايغ في عطائه الفكري والنضالي دون انقطاع حتى آخر رمق، فاستحق عن جدارة جائزة عبد الله الطريقي.
2 – الدكتور محمد محمود الإمام:
·ولد الدكتور محمد محمود الإمام بالقاهرة، جمهورية مصر العربية، في 6 تشرين الأول/أكتوبر 1924، وحصل على بكالوريوس في الاقتصاد من جامعة القاهرة عام 1945، وعلى درجة الدكتوراه في الاقتصاد السياسي من جامعة ليدز بالمملكة المتحدة عام 1957.
·عمل في المجالين الأكاديمي والتطبيقي للتخطيط والإحصاء في الفترة من 1946 حتى 1968 – التي تخللها تحصيله العلمي لدرجة الدكتوراه- سواء بجمهورية مصر العربية، أو "الجمهورية العربية المتحدة"، خلال فترة الوحدة بين مصر وسوريا، وبمعهد التخطيط الأفريقي التابع للأمم المتحدة بداكار السنغال.
·في الفترة من 1968 حتى 1976 عمل مديراً لمشروع الأمم المتحدة للمساعدة في تخطيط التنمية بالعراق (1968-1975) ورئيس فريق خبراء الأمم المتحدة للتكامل الاقتصادي بمجلس الوحدة الاقتصادية العربية بالقاهرة (1975-1976).
·عمل مديراً لمعهد التخطيط القومي بالقاهرة فوزيراً للتخطيط بجمهورية مصر العربية (1976-1977) ثم مساعداً لرئيس صندوق النقد العربي، بأبي ظبي، دولة الإمارات العربية المتحدة، خلال الفترة من 1977 حتى 1986.
·ومنذ 1987 حتى الآن تفرغ للعمل الاستشاري والأكاديمي، وكأستاذ بمعهد البحوث والدراسات العربية بالقاهرة.
·يعتبر الدكتور محمد محمود الإمام علماً بارزاً من أعلام الفكر التكاملي الاقتصادي العربي، علمياً وعملياً، من خلال دراساته وأبحاثه ومؤلفاته، وأعماله الاستشارية، ووظائفه المهنية.
·تكفي الإشارة هنا إلى أن الدكتور الإمام كان هو رئيس فريق خبراء جامعة الدول العربية لإعداد الخطة الأولى للعمل الاقتصادي العربي المشترك، المقدمة إلى الاجتماع المشترك لوزراء الاقتصاد والشؤون الخارجية العرب، للإعداد لمؤتمر القمة الحادي عشر بالعاصمة الأردنية عمان عام 1980. وتعتبر هذه الخطة أول عمل من نوعه كبرنامج تكاملي عربي في المجال الاقتصادي، وما تزال أدبيات التكامل تنهل من نبعه الرائد رغم مرور ثلاثين عاماً تقريباً.
·وقد واصل عمله على ذات الطريق، حيث عمل مستشاراً لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية وقدم مشروعاً شاملاً للتوحيد الاقتصادي العربي في مجالات عديدة.
·قام الدكتور الإمام بإعداد مؤلف جامع حول تجارب التكامل الاقتصادي العالمية والإقليمية أصدره مركز دراسات الوحدة العربية، ويقوم من خلال المركز حالياً بالإِشراف على مشروع بحثي لاستشراف المستقبل العربي مع التركيز على المجال التنموي.
·ومن أجل ذلك، وغيره كثير، استحق الدكتور محمد محمود الإمام عن جداره، جائزة الشيخ عبد الله الطريقي في دورتها الثانية (2009).
|
|
|
|
|
|
|
|